السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الموضوع هو اني عند تحويلي لمعهد آخر وجدتهم يدرسون الفقه الحنفي وانا كنت ادرس الفقه الشافعي

والمشكلة في ان ابي متخوف من انهم اذا ظللت شافعية كما انا ان يهملوني في اخر العام وطبعا الاهمال معروف وبما اني فتاة واحدة فمن الممكن جدا ان ينسوني وقت الامتحان ولا يأتون لي بورقة امتحان شافعي

وايضا يتوجب على ابي ان يذهب الى الازهر لامضاء ورقة باقرار اني سأدرس الشافعي كله على نفقتي الخاصة اي ان المعهد غير مسئول عن اي شيء غير الامتحان

ومن ناحية اخرى هذا منهجي الذي درسته لعامين وفهمته وفهمت اسلوبه وانا الان في الشهادة اي انها سنة مهمة

وبالنسبة للحنفي فبنات كثيرات يقلن لي انه صعب وبه آراء (لا يوجد في الشافعي اي اراء) وهي اراء تلمذة الامام الحنفي

ومن ناحية اخرى سأكون مع باقي الفتيات ونفس ورقة الامتحان

فأرجوا من كل من عندها علم بالفقه ان توجهني الى ما تراه الصواب فأنا لا اعرف هل اظل شافعي ام احول حنفي؟؟؟

يعني هل سيكون سهلا عليَّ ان ادرس الحنفي بعدما تعودت على الشافعي ؟

وجزاكم الله خيرا

فأجبت:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

وحياكِ الله يا حبيبة وبياكِ وجعل الجنة مثواكِ

سؤالك ينقسم إلى عدة نقاط:
– الخوف من اهمالهم إذا استمريت على الفقه الشافعي، مما يترتب عليه نسيانهم لورقة اختبارك
– الاقرارات التي سيمضي عليها والدك لتعفيهم من المسئولية عن فهمك ودراستك للمادة، والتكلفة المادية لدراستها
– مدى قدرتك على دراسة المنهج الحنفي

سؤالي الأول لكِ، هل أنت مضطرة للنقل لمعهد آخر؟ إن كان لا، فلما لا تبقين بمعهدك أو تنقلي لأي معهد آخر قريب يدرس المنهج الشافعي؟

بالنسبة للإجابة على أسئلتك:
– الاهمال فعلا وارد وحله هو تذكيرهم دائما بوضعك وبأنك تنتظري امتحان الفقه الشافعي خصوصا في الفترة السابقة للاختبارات، ربما قبلها بشهر، تزوريهم بصفة دائمة لتذكريهم
فنعم الاهمال وارد لكنه ليس أكيد، لأنها مسئولية تقع على عاتقهم وفيها عقوبة قانونية لهم إن أهملوا خصوصا أنك في شهادة

– قبل أن يمضي والدك على الاقرارات، هل لديك القدرة على دراسة الفقه الشافعي بمفردك؟
وهل لدى والدك القدرة المادية على ذلك، هذا في حالة ان هناك مصاريف ستطلب منه أو غيره؟
وماذا عن أعمال السنة؟ هل يوجد أعمال سنة؟ وكيف يتم تعويضها بما أنك تدرسين وحدك وعلى مسئوليتك؟

– أما قدرتك على دراسة الفقه الحنفي، فأتوقع نعم ستستطيعين إن تعاملتِ معها على أنها مادة من المواد الجديدة عليكِ
وذاكرتيها كأي مادة جديدة تمر عليكِ
ولكني شخصيا لا أحبذ أن تحولي من الفقه الشافعي إلى الفقه الحنفي،
لأن هذا علم شرعي تتعلمينه وستطبقينه على حياتك، يعني هو ليس فقط مادة دراسية، ستنسى بعد دراستها بل هي مادة تعيشي بها وتتعلمي منها أمور دينك لتطبقيها في حياتك

وكما ذكرتِ بنفسك، فالفقه الحنفي يعتمد على الرأي في المقام الأول أكثر من اعتماده على الدليل
وبالتالي لا نستطيعي تطبيقه على حياتك طالما هناك أدلة على المسألة ذُكرت في المذاهب الأخرى
فكلٌ يؤخذ منه ويرد إلا قول الله وسنة نبيه

وفي النهاية لا تنسي الاستخارة – باستمرار حتى يقضي الله في أمرك – بجانب اتخاذ الأسباب في القيام بالإجراءات المطلوبة للبقاء على المذهب الشافعي،
فإن يسر الله لكِ اجراءات البقاء في دراسة المنهج الشافعي، فاعلمي أن هذا هو خيرٌ لكِ،
وإن لم ييسرها الله لكِ، وتعرقلت الاجراءات واضطررت إلى النقل إلى المذهب الحنفي، فهو كذلك خيرٌ لكِ

أسأل الله أن يوفقك إلى ما يحبه ويرضاه وييسر لكِ أمرك

 

أخوات طريق الإسلام

Advertisements