السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

تقول الأخت:

كنت فتاة ملتزمة طالبة للعلم وابتلاءني الله بالحب احببت رجلا ورفضت بعض الخطاب من أجله وحصلت مشاكل مع اهلي لأجله وحصلت بيني وبينه مشاكل وقرر ان يتركني ويتزوج وانا بحاله لا يعلم فيها الا خالقي من الحزن والجرح والآلم واخبرت اختي وقالت انتي وثقتي فيه بزيادة واخذت تسبه وانا امنعها اخاف اكون ظالمته

الان ابغىى انساه واحفظ قلبي من الحب وارجع الى ما كنت سابقا

فأجبتها:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

الحمدلله الذي عافاكِ منه وهداكِ قبل أن يحدث ما لا تحمد وعقباه
والحمدلله الذي لم يتم هذه الزيجة والا كنت ندمت عليها اشد الندم فما يبدأ بحرام لا يمكن أن تري فيه اي سعادة ولا هناء
والحمدلله ان هداكِ الله لمحاولة نسيانه والرغبة في العودة لما كنت عليه من قبل من التزام وتحصين قلبك
فاحمدي الله عز وجل وردي الفضل إليه أن حفظك واختارك ليهديك

لا أدرى عن أي ظلم تتكلمين، لكنه لا ينبغي فعلا الحديث عنه، فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: ((أتدرون ما الغيبة؟))
قالوا الله ورسوله أعلم ،
قال : ((ذكرك أخاك بما يكره)) ،
قيل إن كان في أخي ما أقول ؟
قال : ((إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته ، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته)) (رواه أبو داود)

كما أنه لا يجوز سبه فعن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعودٍ أَنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (سِبَابُ الْمُسْلِم فُسُوقٌ وَقِتالُهُ كُفْرٌ). متفق عليه

الآن لنرى الأسباب التي أوقعتك في حب هذا الرجل قبل أن نتطرق للحل:

– قلة الوازع الديني وعدم الشعور بمراقبة الله عز وجل: فإلتزامك لم يكن قوي بالدرجة الكافية التي تمنعك من حب هذا الرجل والتواصل معه، وكذلك لم يكن كافيا لتستشعري مراقبة الله عز وجل لك في كل وقت وحين

– الفراغ العاطفي: الفراغ العاطفي هو من الأسباب الرئيسية التي تجعل كل فتاة تلجأ للبحث عن الحب في خارج محيط الأسرة لتملأ قلبها بالحب والذي تعتبره شريان الحياة لها

الحلول:

– الالتجاء لله عز وجل والتوبة من كل شيء حتى لو كانت مجرد همسة والعزم على عدم العودة الى تلك الذنوب مهما كانت الاسباب – ومهما بلغ هو من التزام فيما بعد – فمعروف ان الشيطان قد يسول له في يوم أن يعايرك بعلاقته بك قبل الزواج وان يشكك فيك وبأنك تعاملتي مع غيره حتى لو علاقتكما لم تتعدى الكلام العام

– التقرب لله عز وجل بالطاعات من صوم وصلاة وتلاوة القرآن وقيام الليل

– طلب العلم الشرعي ومحاولة تطبيق كل ما تتعلمينه

– الانشغال بالقرآن
حفظا وتلاوه ومراجعه آناء الليل والنهار

– الدعاء الدعاء الدعاء وبالأخص هذا الدعاء، عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (ما يصيب المسلم من هم ولا حزن، فيقول:
اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حكمك، عدلٌ فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني،
إلا كان حقاً على الله عز وجل أن يبدل همه فرجاً، وحزنه فرحاً،
قالوا: يا رسول الله! أفلا نتعلمهن؟
قال: حق لمن سمعهن أن يتعلمهن).

** باختصار عمري حياتك بالطاعات والتقرب لله عز وجل وملئ قلبك بحبه

واعلمي أن لأهلك حق أكبر من أي شخص آخر كونك فتاة، فحافظي على علاقتك بهم ولا تخصريهم من أجل أي زيجة بل لابد أن تكون برضاهم التام
فهم أمنك وأمانك في الدنيا وجنتك بالآخرة

وفقك الله ورعاكِ وحفظكِ من كل سوء

 

ملتقى أهل الحديث

Advertisements