خاطرة: لماذا؟

لماذا تهاونا في حقه
ألا يكفي أننا ننشغل عنه حين نلقاه؟
ألا يكفي أننا لا نستحي منه في أفعالنا وأقوالنا
هل وصل بنا الهوان إلى هذا الحد

يا دمعتي، أرك تنزلين حزنا على الحال
لا بل شفقةً علينا

الله المستعان
لقد هربت مني الكلمات الآن ولا أدري ماذا أقول لكن دعوني أقص عليكن موقفين

تقول: لم يزرني والدي منذ سنوات نظرا لاغترابنا ، وفي تلك الأثناء سعيت مع أولادي سعيا حثيثا ليكونا من حفظة كتاب الله، وحين تقابلنا، كان لقاءٌ طويل مكث لأيام
فكان الحال أنه كلما طلبت من أحد الأولاد الذهاب لمراجعة ورده،
يعلق والدي: أتركيه يجلس معنا قليلا، هل هذا وقت مذاكرة؟
فأقول: يا أبتاه هذا كلام الله الذي نتعبد به، فكيف يأخذون أجازه من كلام الله؟
فيردد: لا داعي لهذا التشدد ونحن معكم ليومين فقط وليس العمر كله
وهنا يبدأ الجدال بيننا

وأخرى تقول: حاولت بشدة حفظ كتاب الله لكن تأتيني بعض المعوقات كل عام،
فمن زواج عائلي لابد فيه من المشاركة بالتجهيز والتحضير وغيره، ا
لى تجهيزات العيد وتنظيف البيت والاستعداد للزيارات العائلية،
الى استقبال ضيوف أتوا من سفر طويل
وفي كل مرة أنقطع عن الحفظ والمراجعة، فكيف لي أن أحفظ وأراجع في ظل هذه الأجواء وفي وسط كل هؤلاء؟

والآن يا حبيبات
هل أدركتن سبب حزني ودمعتي؟
هل أدركتن سبب همي وغمي؟

سؤالٌ تفكرت فيه مرارا ولم أجد له جواب
ما هو الفرق بين الصلاة وبين القرآن؟
أليس الصلاة هي الوقوف بين يدي الله عز وجل؟
أليس القرآن هو كلام الله الذي نقف به بين يديه ونتلوه آناء الليل وآناء النهار؟؟

لماذا حين ننشغل، لا نفرط في الصلاة لكنه سهل علينا أن نفرط في كلام الله ونؤجله؟
لماذا حين يأتينا الضيوف، سهل الاستئذان للصلاة لكننا ندخل في معركة شرسة حتى نستأذن لتلاوة كتاب الله؟

هل لأننا تهاونا في صلاتنا حتى أصبحنا نؤديها حركات بلا روح ولا احساس؟
هل لهذا أصبح سهل علينا التهاون في كتاب الله؟
لماذا ولماذا ولماذا ؟

وإلى الله المشتكى

بقلمي
أم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت

Advertisements