السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،

ابنتي في مدرسة إسلامية (فصول البنات لوحدها وفصول البنين لوحدها )و هي الآن بالصف الأول الأبتدائي وعندما كانت فى مرحلة رياض الأطفال كانت لها صاحبة دائما كانت تدوعها لللعب مع البنين في فترة الفسحة (البريك ) و ابنتي تأبى ملحوظة البنين والبنات نفس فترة الفسحة واحدة و في نفس الفناء ، وابنتي تلعب مع أصدقائها البنات وكانت تحكي لي و أنصحها بعدم اللعب مع البنين  فابنتي تحب صديقتها جدا لدرجة كانت تقاد نفس تلونها في كتب المدرسة واشياء كثيرة ، المهم هذا العام ابنتي في فصل وصديقتها في فصل آخر حمدت الله ولكن كانوا يتقابلوا في الفسحة ، أول أمس عندما ذهبت إلى المدرسة لكي استلم ابنتي وجدت هذه الصديقة تتكلم مع ابنتي بصوت خافت لم اسمعه وسألت ابنتي عما كانت تقول لها لم تجاوبني  أصررت على معرفة السر و لم تجاوبني  ( مع العلم ابنتي لاتخفي علي سر أبدا )وأمس قالت لي السر ان صديقدتها كانت تقول لها هل تحبي أن تلعبي مع ولد ؟ بالطبع تضايقت من هذا الكلام فماذا أفعل ؟ نصحتها ولكني خائفة ان تسمع كلام صديقتها ، هل عندما أقابل صديقتها أنصحها بعدم اللعب مع الأولاد أم ماذا أفعل؟؟؟؟؟ .

فأجبت مستعينة بالله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

حياكِ الله وبياكِ أختي أم عبد الرحمن

اقدر تماما شعورك وخوفك على ابنتك خصوصا انها ما زالت فتاة صغيرة كالزهرة التي توشك أن تتفتح، وأقدر شعورك ورغبتك في المحافظة عليها منذ صغرها

لكن دعينا نتأمل الموقف قليلا
هذه فتاة بالصف الأول الابتدائي أي أنها لا تدرك ولا تفهم معنى الإختلاط سوى ما تسمعه من أنه عيب أو حرام
فهل تظني أن تلك الطفلة البريئة تفهم وتدرك معنى العيب أو الحرام حتى تمتنع عنه بإقتناع؟
أم أنها تحاول فقط الإبتعاد عنه حتى لا يتم توبيخها ومنعها، مما يدفعها أن تقوم بالخطأ في غيابك ولا تخشى الله في نصرفاتها؟
ونفس الشيء بالنسبة لصديقتها، فهي أيضا طفلة لا تفهم ولا تدرك شيء سوى أنها تريد اللعب وتريد من صديقتها أن تشاركها
ربما لو كانت كبيرة أي تبلغ من العمر 9 أو 10 سنوات، ربما كان من السهل ان تحاسبيها على تصرفاتها بحكم أنها ناضجة فكريا وقد تستوعب الأمر
أما الآن وفي هذ العمر، فالأمر صعب بعض الشيء
هذا من ناحية

من ناحية أخرى، فابنتك فتاة لم تصل إلى سن التكليف يعني لن تُحاسب على تصرفاتها في هذه المرحلة لذلك لابد من بعض الليونة في الأمر
ولا أعني أن نترك لها كامل الحرية تفعل ما تشاء بزعم أنها صغيرة، لا بل نحاول ان نعلمها الحلال من الحرام (وليس العيب) ونناقشها ونقنعها ثم نتركها تفعل ما تختار بدون فرض شيء عليها ليكون تصرفها ناتج عن قناعتها وليست مجبورة عليه
فكما هو متعارف، إن ضيقتِ على الفتاة، فسوف تفعل ما يحلو لها في الخفاء وبدون علمك
وإن ضيقتِ على الفتى، فسوف يهرب من البيت ليفعل ما يشاء بالخارج
لذلك لا نريد إجبار أولادنا على شيء بل نريد من الآن أن نبني جسر من الصداقة يمتد لمرحلة المراهقة، ليريحنا من عناء تلك المرحلة أيضا

لعلك تتسائلين الآن وما هو الحل؟
الحل ببساطة أن توضحي لها – بكلمات بسيطة وإسلوب تفهمه هي – أن الله خلق البشر جنسين
الأنثى برقتها وجمالها وهدوءها ووداعتها
الرجل بقوته وشدته وخشونته وعضلاته
وإنها كفتاة صعب أن تلعب مع الأولاد حتى لا يؤذوها بقوتهم وشدتهم
وأنه ينبغي عليها أن تلعب مع الفتيات الرقيقات مثلها واللاتي خلقهن الله مثلها
لأنها بلعبها مع الأولاد ستفقد رقتها وجمالها وستصبح خشنة وشديدة مثل الأولاد مما يفقدها جمالها
ونفس الشيء يمكنك قوله لصديقتها

في نفس الوقت، حاولي أن تعامليها كفتاة رقيقة وأن تكون ملابسها ملابس فتيات اي فساتين وتنورات وابتعدي عن لبس البناطيل او ما يجعلها تتشبه بالأولاد
ازرعي فيها الرقة والحياء وشجعيها عليه
وحدثيها عن صفات الرجال والفتي نظرها إليها مثل الأشياء التي توجد في والدها ولا توجد فيكِ كأنثى من سلوكيات وعادات يومية

نقطة اخرى وهي ان ابنتك في جميع مراحل حياتها سيكون لها أصدقاء، بعضهم ذو تأثير سلبي والآخر له تأثير إيجابي، وأيًا كان تأثيرهم فهو أقوى وأعمق من تأثير الأسرة
لذلك حاولي ان تساعديها باختيار صحبة صالحة بأن تعرفيها على فتيات ذو أخلاق وأدب مما يقلل الفرص من محاولة تعرفها على آخرين قد يكونوا ذو صفات سيئة
وإن ابتلاها الله بصحبة غير صالحة، فحاولي التعرف على تلك الصحبة واحتوائهم لعل الله يكتب هدايتهم على يدك
وإن لم تستطيعي فعليكِ بالدعاء ومحاولة التحدث معها بطريق غير مباشر عن أهمية الصحبة الحسنة وسلوكيات وغيره بدون أن تتحدثي عن صديقاتها لأنها لن تقبل أي كلام عنهم

أسأل الله أن يعينك على تربيتها وأن ينبتها نباتا حسنا

 أخوات طريق الإسلام

Advertisements