السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

كان هذا لقاء حي في إحدى التجمعات الخاصة بنشاط حركتات إدارية

نستضيف هذه الليلة الأخت الحبيبة أم العبادلة المعروفة  – بابتسامتها الفريدة –

– ابتسامات –
أضحكتيني عن جد بالابتسامة الفريدة وظللت أفكر أي ابتسامة ومتى رأتني ثم تنبهت لمقصدكِ

بالنسبة للساحة :
– كم طفلا لديك ِ ؟

ثلاثة بفضل الله ومنته

– ماذا استفدت من الساحة ؟

الكثير جدا بفضل الله، فأنا قليلة الخبرة في الجانب السلوكي والتربوي وكثيرا ما كنت آتي هنا استشير الأخوات وأتعلم من مواضيعهن

– أكثر موضوع أعجبك وأثر بك ِ ؟

ليس موضوع محدد بل كثير جدا من المواضيع
فالمواضيع هنا كالأحجار التي تبني بها البيت،
كلما قرأت موضوع كان بمثابة حجرا أضعه في أساس البناء والذي أظني سأظل ابني فيه حتى نهاية العمر
فكثير من المواضيع تكمل بعضها البعض وتعلمني أشياء في التربية لم تخطر على بالي نظرا لأني لم أجد من أقتدي به في تربية أبنائي على شرع الله

– هل تتمنين لو أن الساحة على قدر من الاهتمام أكبر من الآن ولو كنت ا،تِ أكنت تقدمين شيئا مختلفًا ؟

أظن هناك جملة مفقودة بالسؤال مكان ما ظللته بالأحمر – ابتسامة –
نعم، لدي حلم أن يكون هناك دليل عملي واقعي مفصل لكيفية تنشئة الأولاد على شرع الله ويكون مدعم بالقصص الواقعية والكثير من الاقتراحات عن كيفية آداء هذا الدور
لأني بصراحة لم أجد شيء مفصل في هذه الأمور، أو ربما يوجد ولم يمر علي بعد
ولو رزقني الله بالعلم الكافي لفعله سأفعله بعون الله وأكتبه في سلسلة مقالات

على المستوى الشخصيّ :

– كيف بدأت تربين ابنك على أصول الدين ومفاهيمه وبأي عمر قد بدأت ِ ؟

هممم، أظني بدأت وعبد الرحمن (اكبر أولادي) عمره حوالي سنتين او اكثر قليلا
وحينها بدأت معه بتعليمه أذكار النوم ومحاولة تحفيظه القرآن
وبعدها بشهور قليلة او ربما في عمر ثلاثة سنوات بدأت معه بقصص الأنبياء لأغرز فيه أصول التوحيد وتعليمه أن هناك رب خالق رازق أُمرنا بطاعته وعبادته
يرانا ويسمعنا ويعلم ما نخفيه بأنفسنا

– العقيدة السليمة كيف توجهينها بأبنائك مباشرة وغير مباشر  ؟

غالبا عن طريق القصص النبوية وكتب محمود المصري فهي شاملة تبارك الله، حيث كُتبت بإسلوب يناسب الأطفال وقد خصص كتاب للعقيدة وكتاب للآخلاق وكتاب للآداب وغيرها
وقليلا من خلال المناقشة لو سألوني عن شيء

– برأيك ما هي التربية السليمة ؟

هي أن يتعود الطفل على السلوك الشرعي منذ صغره، في كل شيء وأن يتعرف على شرع الله منذ الصغر وكلما كبر في العمر كلما أعدنا شرح شرع الله له بإسلوب مفصل قليلا عن المرة السابقة بطريقة يستوعبها أكثر
ومع كثرة الشرح والاستفاضة في كل مرحلة عمرية والتكرار، سيترسخ في ذهنه بعون الله كل الإيجابيات ولن يبقى سوى التدريب على التطبيق والتذكير من فترة لآخرى
مع الاهتمام بتحبيبهم في الجنة وتخويفهم من النار وتعليقهم بحب الله عز وجل

كما إنني لدي قناعة أنه لا يوجد شيء في الدنيا إلا وله مرجع في الشرع لأنه بالتأكيد كل ما نمر به قد مر به الصحابة والسلف من قبلنا
ومما قرأت فقد كانوا يهتمون بتربية أولادهم على شرع الله منذ سن صغير جدا رغم ان الاطفال في عصرهم كانوا يتسمون بالبراءة والنقاء والطهارة أكثر من أطفالنا
فلماذا الآن نترك أولادنا ونقول أنهم صغار في عصر امتلأ بالفتن والشهوات ؟

– هل تواجهك صعوبات في التربية ناجمة عن الاختلاط والمدارس الحكومية ؟

بالنسبة لي فأولادي يذهبون لمدارس تحفيظ فقط ويدرسوا المناهج النظامية بالمنزل، والحمدلله أن هذا كان بقدر الله وتوفيقه وأراه أفضل حل للتخلص من الكثير من العقبات والمشاكل التي ربما لم أستطع التعامل معها
فالمدرسة بنين فقط ومهما كانت سلوكيات الطلبة فيها فنحسبهم على خير ويكفي أنهم اجتمعوا على حفظ كتاب الله
الصعوبة الوحيدة التي أواجهها هو أن ابني مختلف عن باقي الطلبة، فهو منذ التحق بالمدرسة وهو أصغرهم سنا والأغلبية من جنسية مختلفة عن جنسيتنا، فتجدي أن العين عليه كما يقولون وقد تحدث مشاكل قد تصل لضربه من قبل الأولاد الآخرين
لكن زوجي قال علينا بتركه يتعلم كيفية التكيف والدفاع عن نفسه لأننا أصبحنا في زمن يغلب عليه القوى والبقاء للأقوى
وما فعلناه معه وهو صغير أن علمناه أن القوة ليست في البدن فقط بل الأقوى هو القوي بعقله وليس بجسده
والله المستعان

– نصيحة للأمهات منك ِ ِ ختامًا لسهرتنا

لا يوجد طفل صغير ولا يفهم هذه الآيام حتى لو كان عمره آيام وليس أسابيع أو شهور
فاعتني بتربية طفلك/طفلتك على شرع الله بما يناسب الفئة العمرية الخاصة بهم
واعلمي انك تزرعي نخلة تحتاج أن ترويها وتهذبيها وتحميها من الفطريات والأمراض والحشرات
فعليكِ بالصبر سنين وسنين حتى تنمو وتخرج ثمارها
فإن أهملتِ رعايتها وسقايتها، جفت وأصبحت معرضة للرياح والأمطار لتقتلعها من جذورها
لكن لو اعتنيت بها، ستنمو وتزدهر وتمنحك رُطبًا طيبا

والحمدلله رب العالمين

Advertisements