تواجهنا العديد من الفتن في هذه الدنيا ونصبر ونتصبر لعلمنا أن الجنة حفت بالمكاره وأن النار حفت بالشهوات
وأصعب هذه الفتن هي ما يقابل أولادنا وفلذات أكبادنا خصوصا حينما يحاول المجتمع هدم كل ما تبنيه وتغرسيه فيهم من شرائع الله عز وجل
فتجدي نفسك قاب قوسين أو أدنى
ومتأرجحة بين الثبات على شرع الله أو التنازل من أجل طفلك بسبب الضغوط التي تمارس عليه

فحينما يأتيك طفلك ويسألك: لما يا أمي المؤمنين قلة بالجنة؟
فتجيبي: لأنه قليل من يحب الله فعلا ويهتم بطاعته على الوجه الذي يحبه ويرضاه

ثم بعدها بقليل يصارحك بما يعانيه بالمدرسة مع أساتذته حيث يفرضون عليه أشياء يعلم بحرمتها وحينما يعترض على ذلك، يجادلوه ويقولوا ليست حراما
وإن أصر على موقفه وعلى رفضه المشاركة، يوبخوه ويعنفوه ويصموتوه رغما عنه خوفا من أن يؤثر على رفاقه
ومع كثرة الضغوط يصل إلى مرحلة ترديد: اذا كانت حرام فلما يمارسها الجميع؟ وما المشكلة لو مارستها مثلهم؟
فتتذكر أمه – بفضل من الله ورحمته – سؤال ابنها والذي سأله اياها منذ قليل فتعيده عليه: ألم تخبرني أن المؤمنون في الجنة قلة؟
فيقول: نعم
فتسأله: ولماذا هم قلة؟
فيجيب: لانهم الوحيدون الذي اهتموا بتطبيق شرع الله وعرفوه وأحبوه بحق
فتسأله: وهل ترغب أن تكون من هذه القلة؟ أم ترغب أن تكون من الكثرة التي اتبعت الهوى؟
فيصمت قليلا ثم يقول: بل ارغب ان اكون من القلة
فترد عليه: اذا لا تهتم بكثرة هؤلاء بل اسعى لتكون ممن يدخل الجنان

أسأل الله أن يرزقنا الحكمة وحسن التصرف في تربية أولادنا
وألا يجعلهم فتنة لنا فنتنازل عن شرعنا رويدا رويدا من أجلهم والله المستعان

Advertisements