للدعاء سِحر خاص في تأليف القلوب وحثِّها على الخير لا سيما مع أبنائك الصغار، فما أجملَ أن تبدئي كلامَك وتُنهيه بالدعوات لهم مما يزيد من محبتك في قلوبهم، كأن تقولي لهم:

  • أعطِني الكوب.. الله يرضى عنك!
  • جعلك الله من الصالحين، أحضِرْ لي الشال أتدثَّر به!
  • حفظك الله، هل ممكن تغلق الباب؟
  • احفظ وردك من القرآن، جعلك الله من أهله وخاصته.
  • وغيرها من الدعوات المؤلفة للقلوب.

ومن القصص الواقعية الجميلة في هذا الأمر أن أختًا رزقها الله بسبعة من الأبناء حفظوا القرآن جميعا في سن مبكر، وحينما سُئلت عن طريقتها في تحفيظهم، أجابت: كلما أحسَن أحدهم عملاً، كنت أدعو له وعلى مسامعه: “بارَك الله فيك وجعَلك من حفَظةِ القرآن”، متمنية أن توافق ساعة إجابة، والحمد لله الذي منَّ عليَّ بحِفظهم جميعًا لكتاب الله.

. . … . .

وهنا وجب التنويه عن نهي النبي صلى الله عليه وسلم من الدعاء على الأبناء لأنه من أسباب فسادهم وشقائهم

فقد روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على خدمكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة نيل فيها عطاء فيستجاب لكم»[1]

وذكر أن رجل جاء إلى عبد الله بن المبارك يشكو له عقوق ولده،

فقال له: هل دعوت عليه؟

فقال: بلى.

فقال عبد الله بن المبارك: أنت أفسدته.[2]

[من كتاب رفقا بعقيدتي يا أمي تأليف أم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت]

 


[1] رواه أبي داوود (1532) صحيح

[2] إحياء علوم الدين ج2 ص 59

Advertisements