كم هو جميلٌ أن تتحوَّلَ عادةُ ابنك في تقليدِك في الصلاة إلى حبٍّ وتعلُّقٍ وشعور بالراحةٍ والطمأنينة، فينشأ قلبه متعلقًا بالله.

ولن يحدُثَ هذا إلا إذا شعَر بحبِّك وتعلُّقِك بالصلاة، وطمأنينتك فيها وراحتك عند سماعِك تردِّدين قولَ رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم: «يا بلالِ أقم الصلاة، أرحنا بها  «.

وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «وجُعِلت قرةُ عيني في الصلاة» .
فيتربَّى على أن الصلاةَ مصدرُ راحةٍ من الهموم، وأنها مصدرُ الطمأنينة والسكينة، وكيف لا وهي صلةُ الوصل بيننا وبين الله عز وجل؟!

وقد اهتم السلفُ الصالح بتعويد أبنائهم على الصلاةِ منذ الصغر؛ فعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: حافِظوا على أبنائكم في الصلاة، وعوِّدوهم الخيرَ؛ فإن الخيرَ عادةٌ .

وقال محمد بن نصر المروزيُّ – رحمه الله – معلِّقًا على هذا الأثر: ففي هذا دلالة أن يؤمَروا بالصلاة صِغارًا؛ ليعتادوا، فلا يضيِّعوها كبارًا، فإن اعتادوا قبل وجوبِ الفرض عليهم، فذلك أحرى أن يلزَموها عند وقتِ الفرض .

وروي عن ابن سيرين أنه قال: يُعلَّم الصبيُّ الصلاةَ إذا عرَف يمينَه من شِماله .
 وروى أبو معاوية عن هشام عن أبيه رضي الله عنه: أنه كان يعلِّمُ بنيه الصلاةَ إذا عقَلوا .

[من كتاب رفقا بعقيدتي يا أمي تأليف أم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت]

Advertisements