.
󾀼 ~ من أنفع الأمور التي تعين العبد على حسن المعرفة بالله وتحقيق محبته ولزوم الثناء عليه هو النظر والتأمل في اقتضاء الأسماء الحسنى والصفات العليا لآثارها من الخلق والتكوين


.
󾀼 ~ فالعالم كله بما فيها من سماوات وأرض وشمس وقمر وليل ونهار، وجبال وبحار، وحركات وسكنات، كلها تشير إلى الأسماء الحسنى وحقائقها وتنادي عليها وتدل عليها، وتخبر بها بلسان النطق والحال
::
󾭈 جاء في القرآن الكريم الإنكار على من عطله عن أمره ونهيه وثوابه وعقابه، وأن قائل ذلك نسب الله إلى ما لا يليق به وإلى ما يتنزه عنه 󾭈
󾀾 يقول الله تعالى في حق منكري النبوة والرسل والكتب: {وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء} [الأنعام : 91]
󾀾 وقال في حق منكري المعاد والثواب والعقاب: {وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه} [الزمر : 76]
󾀾 وقال في حق من جوز عليه التسوية بين المختلفين؛ كالأبرار والفجار والمؤمنين والكفار: {أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين ءامنوا وعملوا  الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون} [الجاثية : 21]
.
󾀼 وفي القرآن الكثير من الآيات التي ينفي فيها الله عن نفسه خلاف موجَبِ أسمائه وصفاته إذ ذلك مستلزم تعطيلها عن كمالها ومقتضياتها
.
󾀼 كل اسم من أسماء الله الحسنى يقتضي آثاره من الخلق والتكوين:
󾀾 اسمه الحميد المجيد: يمنع ترك الإنسان سدى مهملا معطلا لا يؤمر ولا ينهى ولا يثاب ولا يعاقب
󾀾 اسمه الملك: يقتضي مملكة وتصرفا وتدبرا وإعطاءا ومنعا وإحسانا وعدلا وثوابا وعقابا
󾀾 اسمه الغفار التواب العفو: يقتضي وجود جناية من الأمم تغفر، وتوبة تقبل، وجرائم يعفى عنها
وهكذا الشأن في جميع أسمائه الحسنى
.
󾀼 ومن تأمل في آثار الأسماء والصفات، هداه الله إلى الإيمان بكمال الرب سبحانه في أسمائه الحسنى وصفاته العليا وأفعاله الحميدة، وأنه سبحانه له في كل ما قضاه الله وقدَّره الحكمة البالغة والآيات الباهرة والتعرفات إلى عباده بأسمائه وصفاته، واستدعاء محبتهم به وذكرهم له وشكرهم له وتعبدهم له بأسمائه الحسنى
.
󾀼 أكمل الناس عبودية المتعبد بجميع الأسماء والصفات التي يطلع عليها البشر
󾀾 فلا يحجبه التعبد باسم الله المعطي عن التعبد باسمه المانع
󾀾 ولا يحجبه التعبد بأسمائه الودود البر اللطيف المحسن عن التعبد بأسمائه العدل الجبار العظيم
.
󾀼 يقول الله تعالى: {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} [الأعراف : 180]
والدعاء بها يتناول دعاء المسألة ودعاء الثناء ودعاء التعبد، وهو سبحانه يدعو عباده إلى أن يعرفوه بأسمائه وصفاته، ويثنوا عليه بها ويأخذوا بحظهم من عبوديتها
.
󾀼 دعا الله عباده في القرآن إلى معرفته من طريقين:
󾀾 ~ التفكر في آياته المشهوده حلونا؛ فهي أدل شيء على أسمائه وصفاته
󾀾 ~ التفكر في آيات القرآن وتدبرها
.
#مدارسة_فقه_الأسماء_الحسنى
#أم_عبد_الرحمن_مصطفى

Advertisements