.
󾀼 اقترنت أسماء الله بعضها ببعض في مواطن عديدة من القرآن والسنة مثل
󾀾 السميع البصير
󾀾 الحكيم العليم
󾀾 العفو الغفور


.
󾀼 هذا الاقتران يدل على كمال الرب سبحانه وتعالى مع حسن الثناء وكمال التمجيد.
󾀾 فكل اسم من اسمائه متضمن صفة كمال لله عز وجل.
󾀾 واذا اقترن باسم آخر كان له سبحانه ثناء لكل اسم منهما منفردا، وثناء لاجتماعهما معا.
.
󾀼 أمثلة:
󾀾 {العزيز الحكيم}
فله كمال العزة في اسمه العزيز.
وكمال الحكم والحكمة في اسمه الحكيم.
والجمع بين الاسمين يدل على كمال اخر، وهو أن عزته مقرونة بالحكمة.
~ فعزته تقتضي ان يكون عادلا لا يظلم ولا يجور
في حين الانسان حين يصبح عزيز فقد تأخذه العزة بالإثم فيظلم ويجور ويسيء التصرف.
~ وكذلك حكم الله وحكمته مقرونة بالعز الكامل
في حين حكم الإنسان وحكمته قد تجعله يذل نفسه من أجل مصالحه.
.
󾀾 {العزيز الرحيم}
تكرر في سورة الشعراء ختم قصص الأنبياء مع أممهم بقوله تعالى {وإن ربك لهو العزيز الرحيم} فيه دلالة أن
~ ما قدره الله لأنبيائه من النصر والتأييد والرفعة هو من آثار رحمته التي اختصهم بها، فكان لهم حافظا ومؤيدا وناصرا ومعينا.
~ وما قدره لأعدائهم من الخذلان والحرمان والعقوبة والنكال من آثار عزته.
… فنصر رسله برحمته، وانتقم من أعدائهم وخذلهم بعزته، فكان ذكر الاسمين معا هنا في غاية الحكمة والمناسبة.
.
󾀾 {السميع العليم}
~ ختم الله أمره بالاستعاذة من الشيطان بالجمع بين السميع والعليم في موضعين من القرآن
{وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم}
{وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم}
لأننا نعلم وجوده ولا نراه، ونزغ الشيطان وساوس وخطرات يُلقيها في القلب يتعلق بها العلم.
~ بينما ختم أمره بالاستعاذة من شر الانس بالجمع بين السميع والبصير في قوله تعالى
{إن الذين يجادلون في ءايات الله بغير سلطان أتاهم إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه فاستعذ بالله إنه هو السميع البصير}
لأن أفعال الانس تكون مُعاينة تُرى بالأبصار.
.
󾀾 {الغفور الرحيم}
ختم الله بعض الآيات المشتملة على أسباب الرحمة وأسباب العقوبة بالجمع بين اسميه الغفور الرحيم.
كدلالة على عظيم مَنِّه سبحانه وأن رحمته سبقت غضبه وصار لها الظهور وإليه ينتهي كل من وجد فيه أدنى سبب من أسباب الرحمة.
.
وهذا باب واسع للمتدبِّر والمتأمل.
.
#مدارسة_فقه_الأسماء_الحسنى
#أم_عبد_الرحمن_مصطفى

Advertisements