(12)
💫 تقسيم أسماء الله من حيث الدلالة 💫
.
🍀 تنقسم أسماء الله الحسنى من حيث الدلالة إلى قسمين:

🌱 أولا: ما دل على صفة متعدية، وهو ما يتعدى أثره فاعله ويتجاوزه إلى المفعول به، وهو يتضمن ثلاثة أمور:


1. ثبوت ذلك الاسم لله عز وجل
2. ثبوت الصفة التي تضمنها الاسم لله عز وجل
3. ثبوت حكمها ومقتضيها
.
~ مثال: اسم الله السميع يتضمن
.. إثبات السميع إسما لله تعالى
.. إثبات السمع صفة لله
.. إثبات حكم ذلك ومقتضاه، وهو أنه يسمع السر والنجوى
كقوله تعالى: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير}
.
~ وكذلك اسمه الرحيم يتضمن
.. إثبات الرحيم اسما لله تعالى
.. إثبات الرحمة صفة له
.. إثبات حكم ذلك ومقتضاه، وهو أنه يرحم من يشاء
.
وهكذا يقال في جميع الأسماء من هذا النوع: كالغفور، والرزاق، والكريم، والبصير، والبارئ، والخالق، والمصور، والحفيظ، والرب، والقيوم، والرؤوف، والفتاح، والعفو، واللطيف.
.
🌱 ثانيا: ما دل على صفة لازمة، وهو يتضمن أمرين:
1. ثبوت ذلك الاسم لله عز وجل
2. ثبوت الصفة التي تضمنها الاسم لله عز وجل
.
~ مثال: اسم الله الحي يتضمن
.. اثبات الحي اسما لله عز وجل
.. اثبات الحياة صفة له
.
~ وكذلك اسم الله العظيم يتضمن
.. اثبات العظيم اسما لله عز وجل
.. اثبات العظمة صفة له
.
وهكذا في جميع الأسماء من هذا النوع، كالعلي، والأول والآخر، والظاهر والباطن، والأحد، والقوي والمتين
.
.
🍀 قاعدة: أي اسم من أسماء الله الحسنى له ثلاثة دلالات:
.. دلالة المطابقة
.. دلالة التضامن
.. دلالة اللزوم
.
🌱 دلالة المطابقة
وهي ان اللفظ يدل على كامل معناه
فالاسم يدل على ذات الله وصفته معا بالمطابقة
فاسمه الحي فيها
دلالة على ذات الله انه هو الحي
ودلالة على صفة الحياة فيه
.
🌱 اما دلالة التضامن
فهي دلالة اللفظ على تضمن بعض معناه
اي ان اللفظ يتضمن احد هذه المعاني
فاسم الله الحي يتضمن دلالة الذات وهي اسم الله الحياة
وكذلك يتضمن دلالة الصفة وهي صفة الحياة
.
🌱 اما دلالة اللزوم
فهي دلالة على امر خارج معناه
فالله هو الحي وهذا يلزم انه يكون لديه الصفات المرتبطة بالحياة من القدرة والسمع والبصر والعلم وغيرها
.
.
🍀 قاعدة: أسماء الله الحسنى كلها مختصة بالله عز وجل
فإضافتها إليه تعني اختصاصه بها، فله سبحانه الكمال المطلق لا شريك له ولا سميَّ له ولا مثيل تعالى الله عن ذلك
{ولله الأسماء الحسنى}
.
.
🍀 حكم تسمية البشر بأسماء الله يكون على وجهين:
.
🌱 الأول: لا يجوز التسمية بما كان من أسماء الله مختصا به سبحانه وتعالى، كلفظ الجلالة الله، والرحمن، والباري، والقيوم
لان مسماه معين لا يقبل الشركة، وهو بكثرة استعماله صار علما بالغلبة عليه سبحانه مختصا به
~ الله ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين
~ الرحمن يدل على كمال رحمة الله التي وسعت كل شيء
.
🌱 الثاني: يجوز التسمية بما كان من الأسماء له معنى كلي تتفاوت فيه أفراده، كالملك والعزيز والجبار والمتكبر
فقد سمى الله به نفسه بهذه الأسماء وسمى بعض عباده بها
كقوله تعالى: {قالت امرأت العزيز}
وقوله {كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار}
ولا يلزم من ذلك التماثل،
فما يضاف لله يليق به سبحانه وبجلاله وكماله،
وما يضاف منها إلى المخلوق فعلى معنى خاص يليق بالمخلوق وبنقصه وضعفه
.
.
🍀 الواجب تجاه أسماء الله
احترامها ومراعاة الأدب نحوها
ومن هذا الاحترام ألا يسمى أحد باسم فيه نوع مشاركة لله في أسمائه، كقاضي القضاة، وملك الملوك، وحاكم الحكام، ونحوها حفظا للتوحيد وصيانة لجناب أسماء الله وصفاته، ودفعا لوسائل الشرك وسدا لمنافذه
.
#مدارسة_فقه_الأسماء_الحسنى
#أم_عبد_الرحمن_مصطفى

 

Advertisements