دائما الناس تقول: اذا كان الله يغفر الذنوب كلها، فلما لا تسامح فلان وتنسى ما فعله بك

لكن هل استوعب هؤلاء معنى العفو والغفران وكيف يكون؟

.

الله عز وجل يغفر الذنوب للانسان المعترف بخطؤه والذي يرغب في توبة الله عليه

اما المكابر الذي لا يعترف بذنبه، فلا يمكن ان يغفر الله له ولا يسامحه، بل يعذبه الله اشد العذاب.

.

لذلك من غير المنطقي ان تطلب من انسان ان يبدأ صفحة جديدة مع شخص أخطأ في حقه والمخطئ يرفض أن يعترف بخطؤه.

ثم تقول: لماذا لا تعفو عنه والله يعفو عن البشر وتتهمه بالحقد وقسوة القلب متغافلا ان قلبه ما زال يتألم مما حدث

لكن المنطقي أن المخطئ يعترف بخطؤه اولا، ثم بعدها تطلب العفو عنه

.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

“والعدل نوعان:

أحدهما: هو الغاية، والمأمور بها، فليس فوقه شيء هو أفضل منه يؤمر به، وهو العدل بين الناس.

والثاني: ما يكون الإحسان أفضل منه، وهو عدل الإنسان بينه وبين خصمه في الدم والمال والعِرْضِ، 

فإن الاستيفاء عدل، والعفو إحسان، والإحسان هنا أفضل، لكن هذا الإحسان لا يكون إحساناً إلا بعد العدل، وهو أن لا يحصل بالعفو ضررٌ، فإذا حصل منه ضرر: كان ظلماً من العافي، إما لنفسه، وإما لغيره، فلا يشرع” 

انتهى من “جامع المسائل” 

.

وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في شرح حديث (وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْداً بِعَفْوٍ إِلاَّ عِزّاً):

“وفي هذا حثٌّ على العفو، ولكن العفو مقيَّد بما إذا كان إصلاحاً؛ لقول الله تعالى (فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ)، أما إذا لم يكن إصلاحاً بل كان إفساداً: فإنه لا يؤمر به.

شرح رياض الصالحين

.
مدونة الروح والريحان
لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت


Advertisements