سألتني قائلة: هل ممكن تخبريني بالتفصيل كيف يمكنني العيش مع القرآن وبالقرآن بعيدا عن الدنيا ومن فيها وما هو القدر اليومي الذي أقضيه معه؟

.
الجواب:
الله المستعان
حتى تعيشي مع القرآن فلابد أن يكون القلب طاهرا نقيا ليتقبله ويعيش معه
ولابد ان يكون القرآن صديقك المقرب الذي لا تقبلي بقرب أحد أكثر منه
والقراءة وحدها لا تكفي لذلك بل تحتاجي لتأمل كلماته وتدبر معانيه والاطلاع على تفسيره مع تطبيق كل ما فيه أوامر والابتعاد عن كل ما فيه من نواهي.
.
تحتاجي للمداومة على الاستغفار لتطهير قلبك مع الاهتمام بذكر الله فكلما أكثرت من ذكر الله وتذكره كلما تقربت له سبحانه مع البعد عن الشهوات
.
تحتاجي ان يكون لك اكثر من لقاء في اليوم مع القرآن حتى تستطيعي العيش معه
فلقاء واحد باليوم لا يغني من جوع وستنسي أثره مع انشغالات الحياة باقي اليوم
اما حين تلتقي بصفحاته اكثر من مرة يوميا، فستنهلي منه وتعيشي معه وستشتاقي إليه أكثر وأكثر حتى لو كان اللقاء الواحد لا يتعدى 10 دقائق
.
تحتاجي للاطلاع على تفسيره يوميا حتى لو كان لقراءة نصف صفحة تفسير باليوم
.
تحتاجي للتفاعل مع آياته
فحين تمري بآية تسبيح، تسبحي الله
وحين تمري بآية عذاب، تستعيذي بالله منها
وحين تمري بآية رحمة، تسألي الله من فضله
وهكذا
.
تحتاجي لتطبيق ما تتعلميه من القرآن، فالله عز وجل لم ينزل القرآن لنقرأه ونتدبره فقط، بل أرسله لنعمل به ونعيش به في حياتنا ونقتدي برسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم حين قالت عنه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: كان خلقه القرآن
.
إذا فعلتي كل ذلك، فحينها تستطيعي القول بأنك وضعت قدمك على أول السلم لتعيشي مع القرآن وبالقرآن
.

مدونة الروح والريحان
لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت

Advertisements