حينما يبدأ الانسان الالتزام، يجد لديه نهم شديد لطلب العلم بجميع فروعه
لكن حينما يذهب إلى الشيخ، فإنه دوما دوما يبدأ معه بباب الطهارة
وفي باب الطهارة، أول ما يتعرف عليه هو أنواع الماء


وقد ذكر بعض أهل العلم أن الماء ينقسم إلى ثلاث:
– نجس
– طاهر
– طهور
.
~ فالماء النجس هو ماء ليس طاهر في نفسه ولا يصلح للوضوء
~ والماء الطاهر رغم أنه طاهر في نفسه لكنه أيضا لا يصلح للوضوء،
مثال مشروب الشاي، فهو يتكون أساسا من الماء وهو طاهر لكنه غير صالح للوضوء.
~ اما الماء الطهور، فهو ماء طاهر في نفسه وصالح للوضوء
.
وكذلك الناس، فهي تنقسم إلى ثلاثة أنواع:
– شخص غير طاهر
– شخص طاهر
– شخص طهور
.
فالشخص غير طاهر
هو من يرتكب المعاصي ويعين غيره عليها ويؤثر فيهم بما يفسد دينهم ودنياهم، ويكون عادة ذو تأثير كبير عليهم لقربه منهم
وهذا تجده ظاهر بين الاصدقاء والاخوة وأولاد العم، لذلك كان لابد من الحرص على اختيار الصديق الصالح لان الصاحب ساحب كما يقولون، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: المرءُ على دينِ خليلِهِ فلينظرْ أحدُكُم مَن يخالل
.
والشخص الطاهر
هو انسان طاهر القلب، ولا يؤذي غيره ولا يحرضهم على الشر لكنه أيضا لا يشجعهم على الخير ولا يعينهم عليه
بل تجده مقتصر على نفسه لا يأمر بالمعروف ولا ينهي عن المنكر
وربما يفعل ذلك ظنا انه خير ولا يعلم ان في هذا هلاكه
فعن حُذيفة رضي الله عنه مرفوعاً: «والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقاباً منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم» [متفق عليه].

وقال الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله:
فلو قُدِّر أن رجلاً يصوم النهار ويقوم الليل ويزهد في الدنيا كلها، وهو مع هذا لا يغضب لله، ولا يتمعَّر وجهه، ولا يحمر، فلا يأمر بالمعروف، ولا ينهى عن المنكر،
فهذا الرجل من أبغض الناس عند الله، وأقلهم ديناً، وأصحاب الكبائر أحسن عند الله منه.

وأما الشخص الطهور
فهو الانسان الصالح التقي الذي يسعى لنشر الخير بين الناس فيأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، كل هذا طلبا لمرضاة الله عز وجل.
يقول الله تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}
.
ويقول تعالى: {مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينََ}
.
فاحرصي رحمك الله أن تكوني من هذه الفئة (الشخص الطهور)
فأولائك هم الصالحون
أولئك هم المفلحون
.
5 رمضان 1437


  • فكرة الخاطرة مأخوذة من كلمة ألقاها الشيخ اليوم في فترة الراحة بين صلاة التراويح

مدونة الروح والريحان
لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت

Advertisements