جرت العادة انصراف الناس الى حياتهم بعد انتهاء ليلة 27 وكأن رمضان انتهى بالنسبة لهم.
وهذا مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال: (التمسوا ليلة القدر في آخر ليلة) [صحيح ابن خزيمة]

فليلة القدر ليست مؤكدة أنها ليلة السابع والعشرين،
بل قال بعض أهل العلم أنها تتغير كل عام،

قال الشيخ بن عثيمين رحمه الله: (وإذا تأملنا الأدلة الواردة في ليلة القدر تبين لنا أنها تنتقل من ليلة إلى أخرى وأنها لا تكون في ليلة معينة كل عام، فالنبي صلى الله عليه وسلم (أُري ليلة القدر في المنام وأنه يسجد في صبيحتها في ماء وطين، وكانت تلك الليلة ليلة إحدى وعشرين)،
وقال عليه الصلاة والسلام: (تحرُّوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان)) انتهى كلامه

وقد كان من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم ومن بعدهم من السلف الصالح، أن يهتموا بإتقان أعمالهم للنهاية ومنها اتمام العبادة إلى آخر يوم من شهر رمضان.

فقد روي عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه) [رواه البيهقي]

وقال كذلك: (من قام رمضان إيمانا واحتسابا غُفر له ما تقدم من ذنبه) أي من قام رمضان كله.

وبالتالي فإن تفويت أي يوم من رمضان قد يُحرمك من هذا الفضل أو قد يُنقصه،

فاحرصي على إتمام العبادة حتى آخر لحظة في رمضان.

يتبع بعون الله
[كتيب: سباق القلوب إلى رمضان لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت]
::
::

مدونة الروح والريحان
لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت
https://amatulrahmaan.wordpress.com/

Advertisements