سؤال: اختي.. احببت شابا تعرفت عليه من موقع التواصل.. احببنا بعض ووعدني بالزواج والتزمنا بفضل الله عن الكلام كي لا نغضب الله لكن امي تقول لي ان ادعو لنفسي بالزوج الصالح وكل المواصفات التي اريدها لكني وعدته بالانتظار.. ماذا افعل؟ ادعو واصرف النظر عنه.. ام انتظره؟ علما اني متردده من انتظاري وحبي له

جواب:
فتاتي
هل ممكن تخبريني عن مفهومك ورؤيتك للزواج؟ وما هو هدفك من الزواج؟ وما هي حقوقك وحقوق الزوج والأبناء والأهل؟
هل ترين الزواج أحلام وردية وعيشة رومانسية أم مسئولية وتكليف ستحاسبين عليها أمام الله عز وجل مع زوج يجمعك به السكينة والمودة والرحمة؟

وما هو الحب في نظرك؟
هل الحب هو مشاعر وأحاسيس وكلمات تتبادلينها مع شخص مجهول لا يعرفك ولا تعرفينه الا من خلال مواقع التواصل؟

فتاتي
أصدقيني الجواب، هل أنت صادقة مع ذلك الشاب ويعلم سلبياتك قبل إيجابياتك أم فقط يرى الجانب الوردي منك؟
وهل تتوقعين أنك تعرفتِ عليه حق المعرفة أم علمتِ فقط ما تطوع هو بإخبارك به؟
لقد قال أحد السلف: إذا أردت أن تعرف الرجل فزوجوه
فحقيقة شخصية المرء تظهر حين يتزوج لأنه مهما تجمل أمام الناس فلن يستطيع التجمل أمام زوجته التي تطلع على عوراته وتراه بغرفة النوم حين يستيقظ

فتاتي
شاب تعرف عليك من خلال شبكات الإنترنت، هل ستكوني على ثقة أنه لم يتعرف على غيرك؟
هل تظني أنه سيثق بك ولن يأتي يوما يشكك في أخلاقك ويقول لقد استبحتِ الحديث معي وأنا شاب غريب فكيف أضمن أنك لم تستبيحي التحدث مع غيري؟
هل تظني أنه لن يأتي يوما ويقول كيف أئتمن من خانت ثقة والدها وحدثت الشباب بدون علمه؟
كيف سيحترمك وقتها ويقدرك وأنت لم تُقدري والدك
كيف لو تطاول عليك يوما ستقولي لي والد يرد عليك وهو رآك لم تهتمي بمكانة هذا الوالد

عذرا على قسوة كلماتي لكن كيف بالله عليك تتوقعي لزيجة هذه أن تنجح، هذا إن تمت بالأساس؟
كيف تعطي لشاب كلمة ووعد ونسيت أن الكلمة هي كلمة الرجال وأن من إكرام الفتاة أن يكون والدها هو صاحب الوعد وليس الفتاة؟

فتاتي
الحب ليس كلمات تتبادلينها بشبكات الانترنت
بل هي مشاعر تتولد من خلال مواقف تمرين بها مع شخص على أرض الواقع، مواقع تتضمن اللمس والنظر والاهتمام والرعاية
وقبل هذا الحب لابد أن يكون هناك قبول وسكينة وتسود المعاملة المودة والرحمة ومع استمرار العشرة تتحول الى حب.

مدونة الروح والريحان
لأم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت
https://amatulrahmaan.wordpress.com

Advertisements